السيد هاشم البحراني

385

حلية الأبرار

عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان ، يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله ، دون الهوى والرأي وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخص بالزكاة ، والسحت بالهدية . قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل فتنة أم أهل ردة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا افتتح الله ، وبنا يختم الله ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد الله على ما وهب لنا من فضله . ورواه الشيخ المفيد في " أماليه " قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي وسالق الحديث بالسند والمتن إلا أن فيه - : فقلت : يا رسول الله إذا بينت لي ما بينت فليس موضع صبر ، لكن موطن بشرى وشكر . وفى نسخة من نسخ الشيخ في " أماليه " فقلت : يا رسول الله أما إذا شئت لي ما شئت فليس بموطن صبر ، لكنه موطن بشرى وشكر ( 1 ) . 3 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد ( 2 ) بن محمد ، عن الحارث بن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى ( 3 ) بن المستفاد أبى موسى الضرير ، قال : حدثني موسى بن جعفر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليس كان أمير المؤمنين

--> 1 ) الأمالي للطوسي ج 1 / 63 - وأمالي المفيد : 288 ح 7 وعنهما البحار ج 32 / 297 ح 257 - والبرهان ج 4 / 517 ح 1 - وأخرج نحوه في البحار ج 32 / 308 ح 274 عن شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 / 206 . 2 ) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان : الأنباري روى عن الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام . 3 ) عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي الضرير : روى عن الكاظم والجواد عليهما السلام وحدث عنه أبو يوسف الرحاطي ، والأزهر بن بسطام بن رسيم ، والحسن بن يعقوب وله كتاب رواه عنه عبيد الله بن عبد الله الدهقان معجم رجال الحديث ج 13 / 206 .